٥ - إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد
دخلت إحداهما في الأخرى (١).
معنى القاعدة :
التداخلُ في العبادات مظهرٌ من مظاهر رفع الحرج ، وصورة من صور رفع المشقة في الشريعة الإسلامية . قال الإمام المقري: ( أجمعت الأمة على التداخل في الجملة رفقاً بالعباد)(٢). وقبل الدخول في معنى القاعدة نبيّن معنى التداخل في اللغة ، وفي الاصطلاح .
فالتداخلُ لغةً : تشابه الأمور والتباسها ، ودخول بعضها في بعض (٣).
وفي الاصطلاح: جعلُ الأسباب المتعدِّدة موجبةٌ حكماً واحداً(٤) . وقيل هو:
(١) انظر: هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٢١١/٢٤، ٩/٢٦.
ومن كتب القواعد: الأشباه والنظائر، ابن نجيم ، ص ١٤٧؛ القواعد، المقري ق ٧٦/ب؛ إيضاح المسالك، الونشريسي تحت عنوان "الأصغر هل يندرج في الأكبر أم لا؟"، ص ١٦٧؛ الأشباه والنظائر، ابن السبكي، ٩٨/١؛ المنثور، الزركشي، ٢٦٩/١ وهو مهم؛ الأشباه والنظائر، السيوطي ، ص ١٢٦؛ القواعد، ابن رجب، ص ٢٣؛ القواعد والأصول الجامعة ، السعدي ، ص ٩٠؛ الكليّات ، ابن غازي ، ص ١٧١ .
(٢) القواعد ، ق ٧٦/ب .
(٣) انظر: الصحاح، الجوهري، ١١٦٩٦/٤؛ معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، ٣٣٥/٢؛ القاموس المحيط ، الفيروزآبادي، ٣٨٦/٣ .
(٤) حاشية الطحطاوي على شرح مراقي الفلاح ، ص ٤٠٣ .