الابتداع المحرّم المقتضي تشريع ما لم يأذن به الله(١) ، والله أعلم .
أدلة القاعدة :
هذه القاعدة لها نوعان من الأدلة .
الأول : الأدلة على مشروعية الجماعة فيما شرع فعله أصلاً في جماعة . وهذا النوع لا حاجة لذكره ، لأنه تكرار لأدلة مشروعية تلك العبادات . ولأنه أمر معلوم عند جميع المسلمين .
الثاني : الأدلة على جواز الاجتماع في العبادات والتطوعات التي لم تشرع أصلاً في جماعة . وهذا هو الذي يحتاج إلى استدلال ؛ حيث أن النبي والصحابة والتابعين لم يكونوا يعتادون الاجتماع للتطوعات والنوافل . لكن ثبت عنه ﷺ أنه فعل التطوع في جماعة في بعض الأحيان . منها :
١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نِمتُ عند ميمونة زوج النبي ﷺ ورسولُ الله ﷺ عندها تلك الليلة، فتوضأ رسول الله ﷺ ثم قام فصلّى، فقمت عن يساره ، فأخذني ، فجعلني عن يمينه فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة ... الحديث(٢).
٢ - عن أنس بن مالك أن الرسول ﷺ صلّى به وبأمّه أو خالته.
(١) انظر: الاعتصام، الشاطبي، ٩٤/٢.
(٢) أخرجه البخاري في: ١٠ - كتاب الأذان ، ٥٧ - باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواءً إذا كان اثنين: الحديث (٦٩٧) .
ومسلم في: ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٢٦ - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ، الحديث (١٨٤) . اللفظ له .