٤ - الاجتماع على العبادات والطاعات نوعان ،
أحدهما: سنة راتبة، فيشرع له الاجتماع
والثاني، ما ليس بسنة راتبة ، فيباح له الاجتماع أحيانا(١)
معنى القاعدة :
هذه القاعدة تُعنى بحكم الاجتماع على فعل القُرب ، والتطوعات ، والعبادات وذلك كالذكر ، وقراءة القرآن ، والصلوات المفروضة وغير المفروضة. ما حكم أداء ذلك كلّه في جماعة ؟ .
تنصُّ القاعدة على أن الاجتماع على الطاعات والعبادات قسمان :
الأول : سنة راتبة ، وهو ما شُرع فعله أصلاً في جماعة ، سواءٌ أكان واجباً أم مستحباً ؛ وذلك كالصلوات الخمس ، وصلاة العيدين ، وصلاة الكسوف ، والاستسقاء ، والتراويح فهذا القسم ينبغي المحافظة على فعله في جماعة ، والمداومة على ذلك .
الثاني : ما ليس بسنّة راتبة ؛ وذلك كالذّكر، والدعاء ، وقراءة القرآن ، وقيام الليل ، فهذا القسم إذا فُعل جماعةٌ في بعض الأحيان ، فلا بأس ما لم يُتخذ عادة راتبةً . أما إذا اتخذ عادة راتبة دائرة بدوران الأوقات ، فإنه حينئذ يؤدي إلى تشبيه غير المشروع بالمشروع ، وبالتالي تغيير الشريعة وتبديل الدين . وهذا هو
(١) انظر: هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٢٣/١٣٢، ١٣٣، ٤١٣-٤١٤؛ اقتضاء الصراط المستقيم ، ٢/٦٣٣،٦٣٧.