163

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

٣ - ويمكن أن يُستدلّ للقاعدة بدليل عقلي هو: أن العبادات الواردة على وجوه متنوعة لا تخلو من واحد من أربعة أمور :

الأول : أن يعمل بجميع تلك الوجوه معاً ، وهذا لا يجوز .

الثاني : ألّا يعمل بأي وجه منها، وهذا باطل ؛ لأنّه انحلالُ من الأوامر ، وتعطيل لكل أو بعض المشروع .

الثالث : أن يعمل بوجه واحد ويترك ما عداه ، وهذا لا يجوز أيضاً ؛ لأنه تحكّم بغير دليل . فلم يبق إلا أن يقال : أن يعمل بها جميعاً ؛ هذا تارة وهذا تارة . وهذا هو الرابع ، وهو المتعين صواباً في هذه القسمة ، إن شاء الله .

فروع على القاعدة :

١ - دعاء الاستفتاح ؛ وردت له في السنة صيغ متنوعة . فللعبد أن يأتي بما شاء منها بلا كراهة لأي نوع . ولكن لا يجمع بينها في وقت واحد ، بل يأتي بهذا تارة، وبذاك تارة. تحصيلاً لمصلحة كل نوع (١).

ومثل هذا يقال في التشهد أيضاً ، حيث وردت له صيغ متعددة في السنة(٢) .

٢ - صلاة الخسوف أو الكسوف ؛ ورد لها في السنة صور متعددة . وبناء على هذه القاعدة فإنه يجوز العمل بأيٍّ من الصور الثابتة عن النبي ﷺ. من غير كراهة لأي صورة منها - والأفضل أن يُتنوع في صلاتها وفقاً للصور المذكورة في السنّة(٣) . ومثل

(١) انظر: مجموع الفتاوى، ٣٣٧/٢٢-٣٣٨.

(٢) انظر: مجموع الفتاوى، ٤٥٩/٢٢ .

(٣) انظر: مجموع الفتاوى: ٣٠/٢٤-٣١.

177