162

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

جميع العبادات عند الإمام أحمد - رحمه الله - وأهل الحديث. والله الموفق.

أدلة القاعدة:

١ - عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: ما حاك في صدري منذ أسلمت إلا أنّي قرأت آية، وقرأها آخر غير قراءتي، فقلت: أَقْرَأَنيها رسول الله ﷺ، وقال الآخر: أَقْرَأَنيها رسول الله ﷺ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ فقلت: يا نبيّ الله أقرأتني آية كذا وكذا؟ قال: "نعم" وقال الآخر: ألم تُقرئني آية كذا وكذا؟ قال: "نعم، إن جبريل وميكائيل عليهما السلام أتياني فقعد جبريل عن يميني، وميكائيل عن يساري، فقال جبريل عليه السلام: اقرأ القرآن على حرف، قال ميكائيل استزده استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، فكلُّ حرفٍ شافٍ كافٍ"(١).

فإذا كان القرآن الذي أنزل على أحرفٍ متعددة يجوز قراءته على أيّ حرف من تلك الحروف، فغيره من الذكر والدعاء والعبادات أولى في أن يفعل على عدّة أوجه(٢).

٢ - أنَّ فعلَ هذه العبادات على وجوه متنوعة وعدم المداومة على نوع واحد منها هو هديه ﷺ الذي هو أفضل الهدي. كما جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه ﷺ كان يقول في خطبة الجمعة: "... أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ..."(٣).

(١) أخرجه النسائي في: ١١ - كتاب الافتتاح، ٧ - باب جامع ما جاء في القرآن، الحديث (٩٤٠).

(٢) انظر: مجموع الفتاوى، ٤٦٠/٢٢.

(٣) أخرجه مسلم في: ٧ - كتاب الجمعة، ١٣ - باب تخفيف الصلاة والخطبة، الحديث (٨٦٧).

176