٢ - كلّ ما يُحدَث في العبادات المشروعة
من الزيادات فهو بدعة(١) .
معنى القاعدة :
هذه القاعدة كالمندرجة تحت القاعدة قبلها. فإن العبادات المشروعة، جعل لها الشرعُ قدراً وحدّاً معيناً لا يجوز لأحد أن يزيد عليه أو يغير فيه؛ لأن مبنى العبادات على التوقيف والمتابعة، فمن زاد على هذه العبادات شيئاً من عند نفسه فهو ضالٌّ ومبتدع، وزيادته بدعة وضلالة وذلك (... أن البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله ورسوله، وهو ما لم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب)(٢) فإن النبي ﷺ قد أكمل الله له ولأمته الدين، وأتمّ به ﷺ عليهم النعمة؛ فلا دين إلا ما شرعه الله ورسوله، ولا حرام إلا ما حرّمه الله ورسوله. ومن خرج عن هذا وهذا فقد دخل في حرب من الله تعالى، وكان من دين أهل الجاهلية المخالفين لرسوله ﷺ الذين ذمّهم الله تعالى في سورة الأنعام، والأعراف وغيرهما من السور؛ حيث شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله، فحرموا ما لم يحرمه الله،
(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٢٢٣/٢٢، ٢٢٥، ٢٣٨، ٢٣٤، ٢٣٣، ١٢٢/٢٣، ٤٠٢،١٧١، ٢٤٣/٢٤؛ وفي اقتضاء الصراط المستقيم كلامهم مهم عن البدع والزيادة في العبادات، انظر: ٥٩٩،٥٨٠/٢ -٦٠٨ مهم.
(٢) مجموع الفتاوى، ١٠٧/٤-١٠٨، وانظر أيضاً ١٥٢/٢٧، ٣٤٦/١٨؛ الاعتصام، الشاطبي، ٣٠/١؛ الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع، السيوطي، ٣٤؛ قواعد الأحكام، العز بن عبد السلام، ٢٠٤/٢.