148

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

* أما الأدلة التي تجمع بين هذين الشرطين العظيمين ، والأصلين الأغرّين فمنها ما يلي :

١ - قول الله - عز وجل -: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبّه فَلْيَعمِلْ عَملاً صَالِحاً ولا يُشْرِكُ بعبادة ربه أحداً ﴾(١)

٢ - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿الَّذِي خَلَقَ الموتَ والحياةَ لِيَبْلُوكُمْ أَيُّكُم أَحْسَنُ عَمَلاً﴾(٢) . قال الفضيل بن عياض - رحمه الله - : هو أخلصه وأصوبه. قالوا : يا أبا علي ، ما أخلصه وأصوبه؟ فقال : إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل ، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل ، حتى يكون خالصاً صواباً ، والخالص أن يكون لله، والصّواب أن يكون على السنّة(٣).

٣ - قوله - سبحانه - ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ... ﴾(٤).

( فإسلام الوجه : إخلاص القصد والعمل لله ، والإحسان فيه : متابعة رسول الله ﷺ وسنته)(٥).

فروع على القاعدة :

أولاً : من الفروع المبنية على شرط الإخلاص .

(١) سورة الكهف ، الآية : ١١٠.

(٢) سورة الملك ، الآية : ٢ .

(٣) مدارج السالكين بين منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، ابن قيم الجوزية، ٢/٨٩ .

(٤) سورة النساء ، الآية : ١٢٥ .

(٥) مدارج السالكين بين منازل ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين﴾، ابن قيم الجوزية، ٢/٩٠.

162