* أما الأدلة التي تجمع بين هذين الشرطين العظيمين ، والأصلين الأغرّين فمنها ما يلي :
١ - قول الله - عز وجل -: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبّه فَلْيَعمِلْ عَملاً صَالِحاً ولا يُشْرِكُ بعبادة ربه أحداً ﴾(١)
٢ - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿الَّذِي خَلَقَ الموتَ والحياةَ لِيَبْلُوكُمْ أَيُّكُم أَحْسَنُ عَمَلاً﴾(٢) . قال الفضيل بن عياض - رحمه الله - : هو أخلصه وأصوبه. قالوا : يا أبا علي ، ما أخلصه وأصوبه؟ فقال : إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل ، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل ، حتى يكون خالصاً صواباً ، والخالص أن يكون لله، والصّواب أن يكون على السنّة(٣).
٣ - قوله - سبحانه - ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ... ﴾(٤).
( فإسلام الوجه : إخلاص القصد والعمل لله ، والإحسان فيه : متابعة رسول الله ﷺ وسنته)(٥).
فروع على القاعدة :
أولاً : من الفروع المبنية على شرط الإخلاص .
(١) سورة الكهف ، الآية : ١١٠.
(٢) سورة الملك ، الآية : ٢ .
(٣) مدارج السالكين بين منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، ابن قيم الجوزية، ٢/٨٩ .
(٤) سورة النساء ، الآية : ١٢٥ .
(٥) مدارج السالكين بين منازل ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين﴾، ابن قيم الجوزية، ٢/٩٠.