139

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

قلّة كلمات القاعدة مع استيعابها لمعاني واسعة، فقد كان - رحمه الله - يرى أن هذه الوجازة من خصائص القواعد الجامعة للأحكام الشرعية، وهذا ما جاءت عليه النصوص الشرعية، قال - رحمه الله: (فإن القرآن والحديث فيهما كلمات جامعة هي قواعد عامة وقضايا كلية تتناول كل ما دخل فيها فهو مذكور في القرآن والحديث باسمه العام، وإلا فلا يمكن ذكر كلّ شيء باسمه الخاص) وهذا هو أسلوب الخطاب النبوي الذي بعث به نبينا محمد ﷺ، قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: (إن الله بعث محمداً ﷺ بجوامع الكلم فيتكلم بالكلمة الجامعة العامة التي هي قضية كلية وقاعدة عامة تتناول أنواعاً كثيرة وتلك الأنواع تتناول أعياناً لا تحصى، بهذا الوجه تكون النصوص محيطة بأحكام أفعال العباد). والقواعد المتقدمة كلها أمثلة على هذه الخصيصة ويمكن أن أضيف إليها القواعد التالية:

  • قاعدة: "النية تتبع العلم".

  • قاعدة: "لا يثبت حكم الخطاب إلا بعد البلاغ".

  • قاعدة: "المأمور به أعظم من المنهي عنه".

  • قاعدة: "المعصية لا تكون سبباً للنعمة".

لكن ينبغي التنبيه إلى أن هذه الميزة لم يلتزمها الشيخ في جميع القواعد، بل قد خرج عنها في بعض الأحيان إلى التفصيل كما في هذه الأمثلة:

  • قاعدة: "ما كان أبلغ في تحصيل مقصود الشارع كان أحب إذا ما لم

(١) مجموع الفتاوى، ٢٠٦/٣٤ - ٢٠٧/٣٤.

(٢) الفتاوى الكبرى، ٤٨٩/١.

151