138

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya ʿinda Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya fī kitābay al-ṭahāra wa-l-ṣalā

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الثانية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أن قواعد الفقه كلّية وليست أغلبّة ويشهد لهذا قوله - رحمه الله -: (لابد أن يكون مع الإنسان أصول كلية ترد إليها الجزئيات ليتكلم بعلم وعدل ثم يعرف الجزئیات کیف وقعت وإلا فیبقی في کذب وجهل في الجزئيات وجهل وظلم في الكليات فيتولّد فساد عظيم )(١).

ففي هذا النص تصريح واضح بأنه - رحمه الله - كان يرى كلّية القاعدة الفقهيّة ، وإن عبر عنها هنا بالأصول فقد عبر عنها في مواطن أخر بالقاعدة تسامحاً في المصطلح .

٢ - وتميّزت صيغة القاعدة عنده أيضاً بأنها واضحة العبارة ناصعة المعنى ، فلا يجد الباحث في صيغ قواعد شيخ الإسلام ، من التكلّف والصعوبة ما يجده في صيغ القواعد عند بعض الفقهاء ، فقواعده - رحمه الله - قواعدٌ سهلة التعبير سَلْسَة المعاني بحيث يتضح حكمها ومعناها الذي تحمله من مجرّد قراءتها ، ومن أمثلة ذلك :

  • قاعدة : " الأجر على قدر المنفعة لا المشقة ".

  • قاعدة : " المفضول قد يصير فاضلاً للمصلحة الراجحة ".

  • قاعدة : " الشريعة مبنية على أصلين الإخلاص والمتابعة ".

  • قاعدة : " لا واجب مع العذر ".

٣- وقد امتاز شكل القاعدة عنده رحمه الله بميزة مهمة لم تكن موجودة عند بعض من كتب في القواعد من علماء عصره ، وهي وجازة اللفظ والمراد بها

(١) مجموع الفتاوى، ٢٠٣/١٩ .

150