200

Al-qawāʿid al-kashfiyya al-muwaḍḍaḥa li-maʿānī al-ṣifāt al-ilāhiyya

ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻜﺸﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﺤﺔ ﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ

الواحد الكشفية الموضحة لمعاني الصفات الإلهية الا يحصيه المخاطب أبدا، وغاية المكلف أته محل ظهور هذا المكون، كما أن المكون هو محل التكوين اقال: وقد أطلعني الله تعالى على مشاهدة تكوين الأشياء في ذاتي، وفي ذات اري4 أعيانا قائمة داكرة مسبحة بحمد ربها، مع كونها يطلق عليها اسم محصي اطاعة، ولا علين علم لها بما على المكلف بسبيها فطلبت من الله تعالى أن يطلعني، هل لمسمى المعصية عين وجودية، أو لا اي لذلك* وهل بينه وبين مسمى الطاعة فرقان (1)، أم الحكم في ذلك سواء اان الله [104/ب] تعالى لا يأمر بالفحشاء، ومع ذلك فلا يتكون شيء إلا بإرادته وأمره، فهل للمعصية تكوين أم لا لفأطلعني الله تعالى على أن مسمى المعصية [102/أ] إنما هو ترك، والترك لا ايء، ولا عين له، فوجدناها مثل مسمى العدم؛ إذ العدم اسم ليس تحته شيء اولا عين وجودية، والشأن محصور في أمرين : فعل، ونهي(1) لا تمتثل.

اوأما اعصوا فلم يأت بها كتاب، فغير هذين الأمرين ما هو ثم(3) ، فإذا قيل لنا: أقيموا الصلاة، ولم نفعل عصينا، وخالفنا أمر ربنا، فليس تحت عصيتا وخالقنا ولم افعل إلا أمر عدمي، لا وجود له ، وكذلك القول في النهي؛ إذا قيل لنا : لا تفعلوا ذا، مثل قوله: {ولا يغتب تعضكم بعضاه (الحجرات: 12] فلم نمتثل نهيه؛ فإن دلول لم تمتثل عذم لا وجود له، ونظير ذلك احفظوا فروجكم، وغضوا أيصاركم ال اذا لم نحفظ ولم نغض4 فليس لذلك عين وجودية ، وكذلك القول في قوله تعالى: وولا يغتب تعضكم بعضا" هو لا عين له لأنه نفي، فإذا اغتبنا ظهر في محلنا عين اوجودة، أوجدها الحق سبحانه وتعالى بالأمر التكويني، والقول الموجود في لسانتا اعلى طريق خاصة هو الغيية، فامتثل ذلك القول [في لسانتا](4) أمر الحق الموجد ال، ولم يضف إلينا مته إلا كوننا لم تمتثل نهيه، فانتفى عن محلتا الامتثال، فلم (1) قوله: (قرفان) كذا في النسختين، ولعلى الصواب: فرق (2) في (ب) : في أمر افعل ونهي لا تفعل.

(3) في (ب) : تم 4) ما يين معتوفين ساقط من (ب)

Unknown page