181

Al-qawāʿid al-kashfiyya al-muwaḍḍaḥa li-maʿānī al-ṣifāt al-ilāhiyya

ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻜﺸﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﺤﺔ ﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ

الواعد الكشقية الموضحة لمعاني الصفات الالهية الا يحتاجون إلى دليل سمعي في ذلك؛ لأن الله تعالى قد كشف لهم عن في الجماد، واسمحهم تسبيحه ونطقه.

فعلم أنه لولا معرفة الجبل بعظمة الله ما اندك، فإن الذوات لا تؤثر الي ر أامتالها، وإنسا يؤثر فيها معرفتها بعظمة من تجلى لا غير ، فالملم بالحظمة هو أثر لا الذات.

ان قال قائل: فلم قال موسى دون سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: اي أنظر إلتلكة)* [الأعراف: 143] مع أن رسول الله كان أشوق إلى ربه جل من موسى عليه السلام بما لا يتقارب؟

الحواب: أن موسى عليه الصلاة والسلام ما قال ذلك إلا لما علمه بجواز امثله، ولما قام عنده من شدة التقريب الإلهي، وسماع كلام الباري من غير واسطة الفاستغرقته اللذة فطمع في الرؤية، وسأل ما يجوز له السؤال فيه، ذوقا ونقلا ل ق عقلاة، لأن ذلك من محيرات العقول.

الو أنه صبر ولم يسأل الرؤية؛ لما تميز محمد عنه في مقام الأدب كان أشوق إلى رؤية ربه من موسى، ولكن لما سلك الأوب وصبر؛ جازاه اعالى؛ بأن دعاه الحق سبحانه وتعالى إلى رؤيته من غير سؤال.

اوقد يكون موسى عليه الصلاة والسلام إنما قصد بقوله: أرفي أنظر إليلة الأعراف: 143] بحد اطلاعه على ما تقع به إجابة الحق تعالى له، من طريق االحي أو الكشف بقوله: أن ترى) لبيان(1) انحطاط مقامه عن مقام محمد ، إذ الأنبياه معصومون من الحسد لأحد من الخلق، وهم دائرون مع الحق، فإذا قرب الحق تعالى عبدا وميزه عليهم؛ كانوا من أول ما يتظاهر بإظهار عظمة ذلك العبد .

البا لمرضات الله تعالى، وبما يجوز فيه السؤال وما لا يجوز. انتهى لقال الشيخ محي الدين : ثم إن الحق تعالى لما أجاب موسى عليه الصلاة االسلام بقوله: لن تركنى) بحكمة الإلهية، استدرك تعالى استدراكا لطيفا بقوله: ولكن أنظر إلى الجبل) [الأعراف: 143] فأحاله إلى الجبل في استقراره عند (1) في (ب) : ببيان، وصوابه: بيان، إذ هو مفعول لقوله : (قصد) السابق، والله أعلم

Unknown page