Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
وككثير مما خالف الشرع مما تعارفه الناس في الجاهلية ثم جاءت النصوص الشرعية بتحريمه والنهي عنه. وهذا هو المبدأ العام الذي يستخلص من أقوال الفقهاء الباحثين إجمالاً.
وأما إذا لم يترتب على العرف هذا التعطيل؛ بل كان العرف مما يمكن تنزيل النص الشرعي عليه أو التوفيق بينهما؛ فالعرف عندئذٍ معتبر وله سلطان محترم، والتمييز بين هاتين الحالتين يقوم على نظر تفصيلي تختلف فيه النتائج بحسب كون العرف مخالفاً لنص أو أصل قطعي، أو مخالفاً لأدلة اجتهادية وكذا بحسب كون العرف المخالف للنص مقارناً لوروده أو حادثاً، وبحسب كون العرف لفظياً أو علمياً، وعاماً أو خاصاً. وهذا ما سنفرده بعدُ ونفصله - إن شاء الله - تحت عنوان: أحوال العرف والعادة أمام النصوص الشرعية(١).
هذا الشرط يختص بالعرف الذي ينزل منزلة النطق بالأمر المتعارف؛ وهو أن لا يوجد قول أو عمل يفيد عكس مضمونه وهو بمعنى قاعدة فقهية بعنوان لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح، فإن مجالهما في الأحكام المتعلقة بالتعبير عن الإرادة من إيجاب وقبول، وإذن ومنع، ورضى ورفض ونحو ذلك(٢).
ومفهوم هذا الكلام: أن العرف لا يعتبر ولا يكون حجة إذا
(١) ص٣٧٠ من هذا الكتاب.
(٢) درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية ص٢٨.
359