Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
((بالعرف المشترك)) وهو لا يعتبر في معاملات الناس ولا يصح مستنداً أو دليلاً يرجع إليه في تحديد الحقوق والواجبات المطلقة؛ لأن عمل القوم به أحياناً إذا صلح دليلاً على قصدهم إلى تحكيمه فتركهم له أحياناً مماثلة أو أكثر ينقض هذه الدلالة، مثال ذلك:
إذا جری عرف في البلد الذي حدث فيه الزواج بأن جهاز الأب بابنته من ماله يعتبر عارية ووجد آخر بأنه يعتبر هدية وتساوي العرفان فقام الأب بتجهيز ابنته من ماله وزفت بهذا الجهاز إلى زوجها ثم حدث نزاع بينهما واختلفا في أن الجهاز عارية أو هدية؛ فادَّعى الأب أنه عاريَّة ليتسنى له الرجوع عليها واسترداده منها وطالبها برده إليه وأنكرت هي ذلك وادعت أنه هبة وتمليك؛ حتى لا يملك أبوها حق الرجوع عليها ولم يكن لأحدهما بينة على دعواه؛ لا يصلح هذا العرف المشترك دليلاً مرجحاً لدعوى أحد الخصمين؛ لتعارض العرفين حيث لا مرجِّح لأحدهما على الآخر لتساويهما، وحينئذٍ يكون القول للأب بيمينه؛ فيحكم له بدعواه، وإذا كان أحد العرفين غالباً عمل به ولا يلتفت إلى الآخر ويكون القول لمن يشهد له العرف الغالب بيمينه؛ فيحكم له بدعواه؛ إذْ لا تعارض حينئذٍ بين العرفين لعدم تساويهما وترجح أحدهما على الآخر فيعمل به(١).
(١) انظر: أثر العرف في التشريع الإسلامي من ص١٨٩: ١٩٤ والعرف والعادة في رأي الفقهاء لأبي سنة ص٥٦، ٥٧ والمدخل للزرقاء جـ٨٧٢/٢: ٨٧٥.
355