352

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

ومعنى اعتباره: أن كل متكلم يحمل كلامه على عرفه سواء أكان ذلك في خطاب الشارع أم تصرفات الناس، فلفظ الصلاة مثلاً: تطلقه اللغة على الدعاء ويطلقه الشرع على الأقوال والأفعال المخصوصة. ومثل هذا أقوال الناس التي تدور عليها العقود والتصرفات؛ تحمل على عرفهم في مخاطباتهم(١)، وسيأتي مزيد بيان وتفصيل لهذا النوع من العرف عند ذكر أقسام العرف والعادة قريباً إن شاء الله.

١٢ - شروط اعتبار العرف والعادة:

ليس كل عرف صالحاً لبناء الأحكام الفقهية عليه ولا اعتباره دليلاً يرجع إليه الفقيه إذا أعوزه النص من كتاب أو سنة أو افتقده الإجماع؛ بل العرف الذي اعتبره الفقهاء والعادة التي عولوا عليها وجعلوها أساساً لبعض الأحكام الشرعية واعتبروها حجة وحكماً، هي ما توافرت فيها الشروط الآتية:

الشرط الأول: أن تكون العادة أو العرف مُطَّردةً أو غالبةً.

قال السيوطي رحمه الله في ((الأشباه والنظائر)): ((إنما تعتبر العادة إذا اطردت فإذا اضطربت فلا))(٢).

وقال ابن نجيم في ((أشباهه)) - رحمه الله -: ((إنما تعتبر العادة

(١) العرف والعادة في رأي الفقهاء لأبي سنة ص٥٠، ٥١ والمدخل الفقهي العام للزرقاء جـ٨٤٤/٢، ٨٤٥.

(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٨٩.

352