Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
والثالث: العرف الذي ينزل منزلة النطق بالأمر المتعارف فهو ذلك العرف الجاري .. أو العادات الجارية بين الناس مجرى النطق بالألفاظ والعبارات الدالة على مضمونها؛ ذلك أنه قد تجري بين الناس في تصرفاتهم أو تكون قرينة تسوغ للشاهد أن يشهد وللقاضي أن يقضي وللمفتي أن يفتي وهذه العادات لها قوة النطق باللفظ في اعتبار الشرع يرتب عليها ما رتبه على الألفاظ من الأحكام.
ومعنى اعتبارها؛ أن قيامها بين الناس يكون بمثابة نطق المتصرف، عاقداً أو حالفاً أو غيرهما، بكلام يفيد مضمونه فإذا كان العرف في الأسواق أنهم يبيعون بثمن مؤجل إلى أول الشهر كان ذلك اشتراطاً للتأجيل بالفعل في العقد؛ فكما أن التصريح باللفظ يرتب عليه الشارع من الأحكام ما يناسبه فكذلك العرف يكون علة جعلية لهذه الأحكام. ومعنى اعتباره إذا كان قرينة أن يكون كالدليل الصريح المسموع أو المرئي الذي يقوم عند القاضي أو المفتي أو الشاهد أو الشخص في خاصة نفسه؛ فيعتمد عليه كل فيما يعمل والأدلة عليه كثيرة .. قال العز بن عبدالسلام في ((قواعد الأحكام))(١): ((فصْلٌ)) في تنزيل دلالة العادات وقرائن الأحوال منزلة صريح الأقوال في تخصيص العموم وتقييد المطلق وغيرهما، وله أمثلة منها: تقديم الطعام إلى الضيفان إذا أكمل وضعه بين أيديهم ودخل الوقت الذي جرت العادة بأكلهم منه فإنه يباح الإقدام عليه تنزيلاً للدلالة العرفية منزلة اللفظية. ومنها:
(١) جـ١٢٦/٢.
350