347

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

١٠- معنى اعتبار العرف في بناء الأحكام:

ولكن ما معنى اعتبار العرف في بناء الأحكام؟ وشروط اعتباره؟ وللإجابة عن هذا أقول:

لا ريب أن الشريعة تعمل على تحقيق مصالح الإنسان، والمصالح دائمة وهي عادة من العادات وقد اعتبر الشارع المصلحة التي تتفق ومقاصد الشريعة وهذا هو معنى اعتبار العرف والعادة سواء نص عليها الشارع وأقرها أو حدثت تباعاً للحاجة والضرورة ... يقول الإمام الشاطبي في الموافقات:

(( ... لما قطعنا بأن الشارع على وزان واحد على جريان المصالح على ذلك؛ لأن أصل التشريع سبب المصالح والتشريع دائم فالمصالح كذلك، وهو معنى اعتباره للعادات في التشريع))(١).

١١- الاستعمالات الفقهية للعرف والعادة:

لكي يتضح معنى اعتبار العرف في التشريع يحسن أن أذكر الاستعمالات الفقهية للعرف والعادة ثم أتحدث عن كل استعمال على حده ومعنى اعتباره الأمثلة على ذلك أما الاستعمالات الفقهية للعرف فهي بالاستقراء تنحصر في أربعة:

الأول: العرف الذي يكون دليلاً على مشروعية الحكم ظاهراً.

الثاني: العرف الذي يرجع إليه في تطبيق الأحكام المطلقة على الحوادث.

(١) الموافقات جـ٢٨٦/٢.

347