Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
وفي ضوء تلك النصوص الشرعية ونظائرها اهتدى الأئمة إلى وضع هذه القاعدة العظيمة ((العادة محكمة)) واحتكموا إليها في كثير من المسائل والقضايا: ((وإذا دققت النظر وتقصيت الأحكام تلمحت أن كثيراً منها يقوم على مثل هذه القاعدة العظيمة(١).
وبهذا يتبين لنا أن الشريعة الإسلامية لم تغض النظر عن العرف والعادة(٢). كيف وقد كان دستور العرب - قبل الإسلام - في شئونهم الاجتماعية وقانونهم في معاملاتهم بأوسع معانيها في كل ما يتصل بالحياة من مبادلات مالية وارتباطات عائلية وغير ذلك من الأمور التي لا غنى عنها لأية أمة؛ هذه المجموعة من العادات والأعراف والتقاليد والمعتقدات فلما جاء الإسلام وبعث محمد بالشريعة الإسلامية السمحة لم يعمد إلى هدم تلك العادات والأعراف كلها ولا إلى إقرارها كلها، بل مَيَّزَ بين النافع والضار والصالح والفاسد والناقص والكامل منها؛ مراعياً في كل ذلك تحقيق ما يرمي في تشريعه، وتحصل ما يقصده في أحكامه من جلب المصلحة للناس ودفع المضرة عنهم وعدم إعناتهم وإرهاقهم فيما يكلفهم به من عبادات ومعاملات وفيما يشرع لهم من أحكام(٣) فيجب على الفقهاء مراعاته حيث اعتبره الشرع ورتب كثيراً من الأحكام الشرعية عليه.
(١) القواعد الفقهية للندوي ٢٥٦، ٢٥٧.
(٢) أثر العرف في التشريع الإسلامي للسيد صالح عوض النجار ص٤٤.
(٣) العرف وأثره في الفقه الإسلامي لعمر عبدالله ص١٨، ١٩، ٢٠.
346