343

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

فيه تعامل؛ لقوله ﷺ: ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن))(١).

فما لم ينص عليه شرعاً فهو محمول على العرف والعادة والعرف حجة مطلقة لقوله ﷺ: ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن))(٢).

٢ - ومن الأدلة الواردة في السنة القولية المأثورة عنه ﷺ في الاعتداد بالعرف الجاري بين الناس : ما رواه البخاري في (صحيحه)(٣) عن عائشة رضي الله عنها: أن هنداً بنت عتبة قالت يارسول الله ((إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال ﷺ: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف).

قال النووي في شرح مسلم(٤): ((في هذا الحديث فوائد. وذكر منها: اعتماد العرف في الأمور التي ليس فيها تحديد شرعي.

وقال الإمام عز الدين بن عبدالسلام(٥): ومن أدلة العرف أيضاً: قوله ﷺ: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)) ولم تكن هند عارفة بكون المعروف مُدَّيْنِ في حق الغني، ومُدَّاً في حق الفقير، ومُدَّاً ونِصْفاً في حق المتوسط.

(١) المبسوط جـ١٢/٤٥.

(٢) بدائع الصنائع للكاساني الحنفي جـ٥/ ٢٢٣.

(٣) صحيح البخاري ٥٣٦٤ ورواه مسلم ١٧١٤.

(٤) شرح النووي على صحيح مسلم جـ٧/ص٢، ٨.

(٥) قواعد الأحكام في مصالح الأنام جـ١/ ٦١.

343