342

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

الاستدلال به. بقي أن أستدل على اعتبار العادة والعرف من السنة وذلك من وجهين:

  1. السنة القولية.

  2. السنة التقريرية.

أما السنة القولية : فقد ورد فيها عدة أحاديث ذكرها الفقهاء أثناء كلامهم عن العرف والعادة أو الأحكام المبنية عليهما. ومن هذه الأحادیث:

  1. قوله : ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح)) وقد تقدم ذكر هذا الحديث وعرفنا أن قاعدة ((العادة محكمة)) مأخوذة عنه؛ فهو أصلها ومنبعها، قال السيوطي في ((الأشباه)) وكذا ابن نُجَيْم في ((أشباهه)) - أيضاً - في الاستدلال على قاعدة ((العادة محكمة)) وأصلها قوله ومثل: ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن ... الحديث)).

وقد تضافرت كتب الفقه وقواعده في نقل هذا الحديث، ذكر الفقهاء أن العرف صار حجة لإثبات حكم شرعي، وأنه صار حجة بالنص وتعامل الناس به من غير نكير أصل من الأصول؛ لقوله وقال: ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن)).

قال السرخسي في ((المبسوط)) في باب الوقف: إن ما جرى العرف بين الناس بالوقوف فيه من المنقولات يجوز باعتبار العرف: كثياب الجنازة وما يحتاج إليه من القدور والأواني في غسل الميت. وهذا الأصل معروف: أن ما تعارفه الناس وليس في عينه نص يبطله؛ فهو جائز، وبهذا الطريق جوزنا الاستصناع فيما

342