Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
الاستدلال به. بقي أن أستدل على اعتبار العادة والعرف من السنة وذلك من وجهين:
السنة القولية.
السنة التقريرية.
أما السنة القولية : فقد ورد فيها عدة أحاديث ذكرها الفقهاء أثناء كلامهم عن العرف والعادة أو الأحكام المبنية عليهما. ومن هذه الأحادیث:
قوله : ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح)) وقد تقدم ذكر هذا الحديث وعرفنا أن قاعدة ((العادة محكمة)) مأخوذة عنه؛ فهو أصلها ومنبعها، قال السيوطي في ((الأشباه)) وكذا ابن نُجَيْم في ((أشباهه)) - أيضاً - في الاستدلال على قاعدة ((العادة محكمة)) وأصلها قوله ومثل: ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن ... الحديث)).
وقد تضافرت كتب الفقه وقواعده في نقل هذا الحديث، ذكر الفقهاء أن العرف صار حجة لإثبات حكم شرعي، وأنه صار حجة بالنص وتعامل الناس به من غير نكير أصل من الأصول؛ لقوله وقال: ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن)).
قال السرخسي في ((المبسوط)) في باب الوقف: إن ما جرى العرف بين الناس بالوقوف فيه من المنقولات يجوز باعتبار العرف: كثياب الجنازة وما يحتاج إليه من القدور والأواني في غسل الميت. وهذا الأصل معروف: أن ما تعارفه الناس وليس في عينه نص يبطله؛ فهو جائز، وبهذا الطريق جوزنا الاستصناع فيما
342