320

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

٤- ومن شواهد القاعدة وتطبيقاتها: ما رواه البخاري عن عُمران ابن حُصَين - رضي الله عنه - قال: ((كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: صل قائماً؛ فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب))(١) فإنه يستفاد من الحديث ((أن الميسور لا يسقط بالمعسور لأن وجوب الصلاة منوط بوجود العقل؛ فحيث كان حاضراً لا يسقط التكليف عن المكلف كما لا يسقط الركوع والسجود بالعجز عن القيام. والحديث الوارد في النهي عن المنكر أيضاً يدل لهذا المعنى. فقد روى مسلم في (صحيحه)) عن النبي ﷺ أنه قال: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان))(٢).

٥- ((ومن تعذرت عليه الطهارة بالماء للعدم أو للضرر في جميع الطهارة أو بعضها عدل إلى التيمم. ومن عجز عن سترة الصلاة الواجبة أو عن الاستقبال أو توقي النجاسة سقط عنه ما عجز عنه، وكذلك بقية شروط الصلاة وأركانها وشروط الطهارة (٣))).

٦- ((والمعضوب في الحج عليه أن يستنيب من يحج عنه إذا كان قادراً على ذلك بماله.

(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري جـ٢/ ٥٨٧ .

(٢) صحيح مسلم جـ١/٦٩ رقم ٤٩ مسلسل ٧٨ كتاب الإيمان باب رقم ٢٠.

(٣) الأشباه والنظائر للسبكي جـ١/٥٥، ٥٦ والأشباه والنظائر للسيوطي ١٥٩.

320