321

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

٧ - وليس على الأعمى، والأعرج، والمريض حرج في ترك العبادات التي يعجزون عنها أو تشق عليهم مشقة غير محتملة. ومن عليه نفقة واجبة وجب عليه ما يقدر عليه منها وسقط عنه ما عجز عنه وكلها داخلة تحت هذا الأصل(١).

٩ - استثناءات هذه القاعدة(٢):

كل واجب لم يكن جزؤه عبادة مشروعة لا يلزم المكلف الإتيان به ويكون مستثنى من قاعدة ((الميسور لا يسقط بالمعسور)) کما إذا:

وجد بعض الرقبة في الكفارة لا يعتقها؛ لأن الرقبة عبادة كاملة وجزؤها ليس في نفسه عبادة. ولو قدر على صوم بعض يوم دون كله؛ لا يلزمه إمساكه. لأن صوم اليوم لا يتبعض. وإذا أوصى بثلث ماله ليشتري به رقبة فلم يَفِ الثلث بها فلا يُشترَى جزؤها. ومنه عند الحنابلة: إذا عجز في الصلاة عن وضع جبهته على الأرض وقدر على وضع بقية أعضاء السجود قالوا: فإنه لا يلزمه ذلك على الصحيح؛ لأن السجود على بقية الأعضاء إنما وجب تبعاً للسجود على الوجه وتکمیلاً له.

(١) بهجة قلوب الأبرار للسعدي ٢١٢، ٢١٣.

(٢) انظر: الأشباه والنظائر للسبكي جـ ١٥٨:١٥٥/١ والأشباه والنظائر للسيوطي ١٥٩ والقواعد لابن رجب ص١٠.

321