319

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

وأما إذا لم يكن جزؤه عبادة مشروعة فلا يلزمه الإتيان به ويكون مستثني من قاعدة ((الميسور لا يسقط بالمعسور)» وخارج عنها. كمن قدر على بعض رقبة وعجز عن كاملة؛ فلا يلزمه عتق البعض، وكصوم بعض اليوم لمن قدر عليه وعجز عن إتمامه فلا يلزمه بغیر خلاف.

قلت: ففي كل ما سبق إشارة جلية إلى أنه اشترطت القدرة في جميع ما أوجبه الله تعالى على العباد فمن لم يقدر على شيء، فلا يكلفه الله بما عجز عنه والشواهد على ذلك أكثر من أن نحصرها والله أعلم.

٨ - من الأمثلة والتطبيقات على هذه القاعدة:

من هذه الأمثلة:

١ - إذا عجز عن القراءة في الصلاة يلزمه القيام؛ لأنه وإن كان مقصوده الأعظم القراءة؛ لكنه أيضاً مقصود في نفسه وهو عبادة منفردة(١).

٢ - إذا عجز عن بعض الفاتحة، لزمه الإتيان بالباقي(٢).

٣ - من عجز عن بعض غسل الجنابة؛ لزمه الإتيان بما قدر عليه منه؛ لأن تخفيف الجنابة مشروع ولو بغسل أعضاء الوضوء(٣).

(١) القواعد في الفقه الإسلامي لابن رجب الحنبلي ص١٠.

(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي.

(٣) القواعد لابن رجب الحنبلي ص١٠.

319