312

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

ويدخل في هذه المسائل من الفقه والأحكام ما لا يُحصى كثيرةً.

٣ - أهميتها ومنزلتها في الفقه الإسلامي:

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى مشيراً إلى أهمية هذه القاعدة: (( ... فإن أصول الشريعة تفرق في جميع مواردها بين القادر والعاجز والمفرط والمعتدي، ومن ليس بمفرط ولا معتدٍ، والتفريق بينهما أصل عظيم معتمد وهو الوسط الذي عليه أمة الوسط وبه يظهر العدل بين القولين المتباينين))(١).

وبهذا يتبين عظم منزلة هذه القاعدة وأهميتها في الفقه الإسلامي.

وكما أشار إليها ابن تيمية رحمه الله أشار إليها ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: بل جعلها قاعدة العبادات فقال: ((إن ما أوجبه الله تعالى ورسوله أو جعله شرطاً للعبادة، أو ركناً فيها أو وقف صحتها عليه فهو مقدر بحال القدرة؛ لأنها الحال التي يؤمر فيها العبد أما في حال العجز فغير مقدور ولا مأمور؛ فلا تتوقف صحة العبادة عليه ... ))(٢).

وقال رحمه الله تعالى: ومن قواعد الشرع الكلية: أنه:

((لا واجب مع عجز ولا حرام مع ضرورة))(٣).

(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جـ٢١/٣١٢، ٣١٣.

(٢) تهذيب السنن لابن قيم الجوزية جـ١/٤٧، ٤٨ وبدائع الفوائد جـ٢/٣٤، ٣٥، ٣٦.

(٣) إعلام الموقعين جـ٢/٢٢.

312