298

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

لأن أموال الناس مصونة والضرر لا يزال بالضرر، والقاعدة المقررة في الفقه الإسلامي: أنه لا يجوز للإنسان أن يأكل من مال غيره بدون إذن منه، إلا إذا كان مضطراً.

وإذا كان مضطراً فإنه يأكل بشرط الضمان عند جمهور العلماء وهذا ما نصت عليه القاعدة الآتية:

((الاضطرار لا يبطل حق الغير))

فهي بمثابة قيد لقاعدة الضرورات تبيح المحظورات.

٢ - حقيقة الاضطرار وأقسامه وأنواع كل قسم:

الاضطرار: افتعال: من الضرورة: هو حمل الإنسان على ما يضره. والمراد به هنا: الإجبار على فعل الممنوع(١).

وفي التعارف حمل الإنسان على أمر يكرهه(٢) وذلك على قسمين:

أحدهما: اضطرار بسبب داخل ويسمى سماوي ويكون إما بقهر قوة لا يناله بدفعها هلاك: كمن غلب عليه شهوة خمر أو قمار. وإما بقهر قوة يناله بدفعها الهلاك كمن اشتد به الجوع فأكل.

والثاني: اضطرار بسبب خارج: كمن يضرب أو يُهدَّد حتى ينقاد. أو يؤخذ قهراً على ذلك ويسمى هذا القسم: اضطرار غير

(١) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي جـ١/٢٢٥.

(٢) القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً ص٢٢٢، ٢٢٣، شرح القواعد الفقهية للزرقاء ص١٥٩ رقم القاعدة ٣٢ مادة ٣٣.

298