295

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

كالضرورات(١). كذلك: مما يباح للحاجة النظر إلى العورات للمداواة، ويباح النظر إلى الوجه من أجل المعاملة والإشهاد والخطبة والتعليم ونحوها؛ لحاجة الناس إلى التعرف على مواطن الداء وتشخيص المرض ووصف العلاج المناسب أو للتعرف على المرأة المتعامل معها أو المشهود لها أو عليها أو المتعلمة أو المخطوبة ولكن بقدر الحاجة في كل ذلك(٢).

قلت: ويشترط للتعليم التعذر من وراء حجاب.

ومن الأمثلة على هذه القاعدة أيضاً: أنه يجوز ترجمة معاني القرآن إلى اللغات الأجنبية؛ نظراً لحاجة الناس إلى معرفة أحكام الإسلام ورسالته العامة للبشرية جمعاء، ولا مانع من التصوير ((الفوتوغرافي)) بالرغم من النهي عن التصوير وذلك لحاجة الناس في سفرهم وإقامتهم لإثبات شخصيتهم ومراقبة سلوكهم بل إن ذلك ليس مما نهى عنه إذ هو عبارة عن مجرد حبس النظر إلى الصورة كالنظر إلى صورة إنسان في المرآة أو الماء(٣).

ويمكن أن يقال: إن القاعدة العامة لما يدخل تحت الحاجة: أن جميع الأحكام التي قرر الفقهاء تبديلها لتغير الزمان أو فساده إنما تُقَرَّرُ أحكامها الجديدة وتتبدل تبعاً للحاجة، واعتبار العرف

(١) رفع الحرج في الشريعة الإسلامية ص١٠٤، ١٠٥، الشركات في الفقه الإسلامي: على الخفيف ٦٢-٩٧.

(٢) نظرية الضرورة الشرعية ص٢٦٧، ٢٦٨ وقواعد الأحكام ٤/ ١٤٠.

(٣) نظرية الضرورة الشرعية ص٢٦٧، ٢٦٨ وقواعد الأحكام ٤/ ١٤٠.

295