284

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

الابتداء))(١). ومن أبيح له الفطر في رمضان بسبب السفر أو المرض، ومن جاز له استعمال الرخص الشرعية كقصر الصلاة وترك الجمعة والجماعة بسبب السفر أو المرض، ومن أذن له في إخراج الفدية عن رمضان بسبب الهرم أو العلة المزمنة ومن أبيح له التناول من المحظورات للاضطرار، ومن قبلت إشارته في المعاملات بسبب الخرس؛ ثم زالت الأسباب الموجبة المذكورة؛ طولب الشخص بالأحكام العامة الأصلية ولم يسمح له بالأحكام الاستثنائية؛ فيجب الصيام عندئذٍ، ويتم الصلاة، ويأكل من الطيبات المباحات(٢).

وإذا أومأ المصلي في صلاته بسبب العجز الصحي، وصلى الأمي بدون قراءة شيء من القرآن، أو صلى الأعجمي قارئاً الفاتحة بلغته حتى يتعلم العربية أو صلى شخص عارياً لعدم وجدانه ثوباً يستر عورته، أو صلى إنسان بثوب متنجس؛ لأنه لم يجد ماءً ليغسله؛ ثم زال عذر هؤلاء؛ طولب كل واحد منهم بالحكم الأصلي: من قيام وقراءة باللغة العربية وستر وطهارة؛ لأن هذه الأمور فرائض أو شرائط لا تصح الصلاة بدونها في الأحوال العادية(٣).

ومن أمثلة هذه القاعدة في العقود والأقضية: الوكيل تنتهي

(١) مجلة الأحكام العدلية مادة ٥٥ والقواعد الفقهية للندوي ص٣٩٧.
(٢) نظرية الضرورة الشرعية ص٢٥٥.
(٣) نظرية الضرورة الشرعية ص ٢٥٥، ٢٥٦.

284