Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
ودليل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾(١)، وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٢) فالمقصود من قوله تعالى: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ أي غير طالب له، راغب فيه لذاته، وقوله تعالى: ﴿وَلَا عَادٍ﴾ أي متجاوز قدر الضرورة. وقوله تعالى: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ أي يباح له. وعلى هذا: فالجائز عند الضرورة مقدار ما يدفع به الضرورة؛ لأن الإباحة ضرورة فتتقدر بقدر الضرورة(٣).
ومما يستدعي الانتباه وتجب ملاحظته بدقة أنه: ينبغي للمؤمن الحريص على دينه أن يحتاط لنفسه في اتباع الرخص الشرعية، والأولى الأخذ بالعزائم وعلى هذا فإننا لا نستطيع وضع معايير دقيقة للحاجات لا تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والظروف المحيطة والبيئة التي يعيش فيها الإنسان كما أن الضوابط التي ذكروها للضرورة يصعب تحديدها بدقة متناهية نظراً لتغير مدلول كل من الضرورة والحاجة وتطور مفهومهما فما قد يكون حاجة بالأمس قد يصبح ضرورة في اليوم والغد، وما لم يكن
(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٣.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٣) أحكام القرآن لابن العربي جـ١/٥٥ ط دار الفكر، لبنان.
274