Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
حاجة في الماضي قد تصبح حاجة ملحة في الوقت الحاضر والمستقبل.
ولهذا: يجب الرجوع إلى العلماء المختصين وسؤالهم عن حكم الله فيما يطرأ للمؤمن من حاجات يراعي فيها العالم ظروف الواقعة وحالة الشخص السائل دون إفراط ولا تفريط، ولاسيما عند تقدير وجود الضرورة والحاجة المقتضية إباحة المحظورات؛ لأن الإباحة ضرورة والضرورة تقدر بقدرها ويمكن أن يُسْتَأنَس في ذلك بما وضعه العلماء من مراتب تحقيق الرغبة في الأشياء والاطلاع على ضابط كل مرتبة وهي خمس مراتب ((ضرورة وحاجة ومنفعة وزينة وفضول)) (١).
فالضرورة: أن يبلغ الإنسان حداً إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب الهلاك وهذه الحال تبيح الحرام أو الممنوع شرعاً كالمضطر للأكل أو اللبس بحيث لو بقي جائعاً أو عرياناً لمات أو تلف منه عضو.
والحاجة: أن يكون الإنسان في حالة من الجهد والمشقة التي لا تؤدي به إلى الهلاك إذا لم يتناول المحرم شرعاً. وهذه الحال لا تبيح المحرم وإنما تبيح الفطر للصائم. كالجائع الذي إذا لم يجد ما يأكله لم يهلك وإنما يصير في ضيق ومشقة وهذه مرتبة دون الضرورة.
المنفعة: أن يشتهي الإنسان طعاماً أساسياً كالذي يشتهي لحم
(١) غمز عيون البصائر للحموي جـ٢٧٦/١.
275