273

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

(الأم))(١) للإمام الشافعي رحمه الله: ((كل ما أحل من مُحرَّم في معنى لا يحل إلا في ذلك المعنى خاصة فإذا زايل ذلك المعنى عاد إلى أصل التحريم مثلاً: الميتة المحرَّمة في الأصل المُحَلَّة للمضطر فإذا زايلت الضرورة عادت إلى أصل التحريم)) فهذه القاعدة إلى جانب أنها بينت حكم الضرورة أضافت قيداً إلى القاعدة وهو: فإذا زايلت الضرورة عادت إلى أصل التحريم، ولكن بعد أن تطورت القواعد الفقهية وجرت على نسق قويم ورصين سبكها الفقهاء وصهروها - وغيرها - في قالب أضبط وأركز وعبروا عنها بقولهم: الضرورات تبيح المحظورات ((والضرورة تقدر بقدرها)).

وهذا: خير شاهد على التطور المستمر والسعي المتواصل في صيغ القواعد الفقهية على امتداد الزمان(٢).

٣ - معناها:

ومعنى هذه القاعدة ((أن كل ما أبيح للضرورة من فعل أو ترك؛ فإنما يباح بالقدر الذي يدفع الضرر والأذى دون ما عدا ذلك فلا يباح بالضرورة محظورٌ أعظم محذوراً من الصبر عليها؛ كما أن الاضطرار إنما يُبيح من المحظورات مقدار ما يدفع الخطر ولا يجوز الاسترسال، ومتى زال الخطر عاد الحظر(٣).

(١) جـ٤/ ٣٦٢.

(٢) القواعد الفقهية للندوي ٩١، ٩٢ ((بتصرف)).

(٣) المدخل الفقهي العام للزرقاء جـ٩٩٦/٢ ونظرية الضرورة الشرعية/ ٢٤٥.

373