262

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

من الحالات وهذا النوع قد سقط حرمته في الجملة بإرادة صاحبه. ومما يدخل تحت هذا النوع حقوق الله التي تحتمل السقوط في الدنيا كالعبادات فإنه يجوز تركها بالإكراه الملجيء.

الرابع: لا يباح الفعل ولا يرخص فيه أصلاً كالقتل بغير حق والاعتداء على عضو من الأعضاء، والزنا وضرب الوالدين أو أحدهما فالفعل هنا لا يباح الإقدام عليه ولا ترفع المؤاخذة ولا الإثم لو فعل، وإنما يعتبر الإكراه التام على الفعل شبهة تدرأ بها الحدود؛ لأن الحدود للزجر ولا حاجة للزجر عند الإكراه، وذلك يظهر أن المباح غير المرخص فيه(١) فالضرورة إذا أباحت فعلاً ترفع الحرمة عنه. أما إذا كان أثرها هو الترخيص بالفعل فإن الحرمة تظل قائمة، ويقتصر أثر الضرورة على رفع الإثم فقط.

١٢ - ما يستثنى من هذه القاعدة:

بناءً على هذا التقسيم السابق فإن هذه القاعدة لا تتناول القسم الأخير؛ لأن القتل بغير حق والاعتداء والزنا والضرب وسائر المنكرات لا تباح بحال من الأحوال؛ فهو مستثنى من هذه القاعدة وأما ما يدخل تحتها فهو النوع الأول مع ثبوت إباحته والنوع الثاني مع ثبوت حرمته والثالث مع ثبوت حرمته أيضاً(٢) إذا لم تزل بإذن صاحب المال في التصرف.

(١) الفقه الإسلامي وأدلته جـ٣/٥١٧.

(٢) الوجيز للبورنو (ص١٤٥).

262