253

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

من الضمان والمسئولية؛ فمن أتلف مالاً لغيره؛ فهو مطالب بضمان قيمته إن كان قيمياً أو مثله إن كان مثلياً، وإن كان المحظور اعتداء على النفس كما في حالة الإكراه مثلاً على القتل أو الزنا فإنه لا يباح بحال ولا يرخص فيه أصلاً(١) وسأفصل ذلك في أنواع الرخص التي تُخرَّج على قاعدة الضرورات تبيح المحظورات إن شاء الله تعالى.

٦ - معنى المحظور وحده:

المحظورات جمع محظور وهو: (الحرام المنهي عن فعله)(٢). والمحظور شرعاً (ما طلب الشارع تركه على وجه الحتم والإلزام)(٣).

ويتناول كل شيء ممنوع صادر من الشخص، سواء كان من الأقوال المحرمة كالغيبة والنميمة ونحوها، أو من الأعمال القلبية كالحقد والحسد - أعاذنا الله منها - ونحوها. أو من أفعال الجوارح كالسرقة وشرب الخمر والزنا ونحوها.

٧ - مفهوم هذه القاعدة ومعناها:

معنى قاعدة الضرورات تبيح المحظورات: (أن حالات الاضطرار أو الحاجة الشديدة تجيز ارتكاب المحظور أي المنهي

(١) إعلام الموقعين جـ٢٥/٢ والمغني جـ٦٠٢/٨ وحاشية ابن عابدين جـ٢٣٨/٥ والمهذب جـ١/٢٥٠.

(٢) الصحاح للجوهري جـ٢/٦٣٤.

(٣) الوسيط: د.وهبة الزحيلي جـ١/٧٦.

253