251

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

حفظ حقوق الآخرين، وتحقيق العدل وأداء الأمانات ودفع الضرر والحفاظ على أصول العقيدة الإسلامية، وكل ما خالف قواعد الشرع لا أثر فيه للضرورة.

خامساً: أن يقتصر فيما يباح تناوله للضرورة على الحد الأدنى أو القدر اللازم لدفع الضرر.

سادساً: أن يتحقق ولي الأمر - في حال الضرورة العامة - من وجود ظلم فاحش أو ضرر واضح أو حرج شديد، أو منفعة عامة بحيث تتعرض الدولة للخطر إذا لم تأخذ بمبدأ الضرورة.

٣ - حد الضرورة التي تبيح المحظور:

إن الاضطرار وإن كان سبباً من أسباب إباحة الفعل كما سيتضح بعد من الأمثلة على هذه القاعدة - إلا أنه لا يسقط حقوق الآدميين، وإن كان يُسقط حق الله تعالى ويرفع الإثم والمؤاخذة عن المضطر أو المستكره فإن الضرورة لا تبطل حقوق الآدميين(١)؛ لهذا قيدت قاعدة ((الضرورات تبيح المحظورات)) بقاعدة أخرى نصها: ((الاضطرار لا يبطل حق الغير)) وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى.

وبعد أن استوفيت تعريف الضرورة وضوابطها وحدها أبين معنى الإباحة المقصودة في هذه القاعدة.

(١) الفروق للقرافي جـ١٩٥/١، جـ٩/٤، القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص٤٣ والقواعد لابن رجب الحنبلي ص٣٣، ٣٦.

251