250

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

عنه في غالب ظنه ضمن قيود الشرع(١) والاضطرار هو: دفع الإنسان إلى ما يضره وحمله عليه أو إلجاؤه إليه. والملجيء إلى ذلك إما أن يكون من نفس الإنسان، وحينئذٍ لابد أن يكون الضرر حاصلاً أو متوقعاً. وإما أن يكون الملجيء من غير نفس الإنسان كإكراه القوي ضعيفاً على ما يضره(٢).

يفهم من التعريف السابق للضرورة أنه لابد من تحقيق ضوابط لها أو شروط فيها حتى يصح الأخذ بحكمها، وتخطي القواعد العامة في التحريم والإيجاب بسببها وهذه الضوابط(٣) هي:

أولا : أن تكون الضرورة قائمة لا منتظرة: أي يحصل في الواقع خوف الهلاك أو التلف على النفس أو المال وذلك بغلبة الظن حسب التجارب، أو يتحقق المرء من وجود خطر حقيقي على إحدى الضروريات الخمس: الدين والنفس والعرض أو النسل، والعقل والمال.

ثانيا : أن لا يكون لدفع الضرر وسيلة أخرى من المباحات إلا المخالفات بأن يوجد في مكان لا يجد فيه إلا ما يحرم تناوله.

ثالثا : أن تكون الضرورة ملجئة بحيث يخشى تلف النفس والأعضاء.

رابعا : أن لا يخالف المضطر مباديء الشريعة الإسلامية من

(١) نظرية الضرورة الشرعية ص٦٧، ٦٨.

(٢) تفسير المنار للإمام محمد رشيد رضا ج٦ / ١٦٧، ١٦٨.

(٣) انظر/ نظرية الضرورة الشرعية ص٦٩، ٧٠، ٧١.

250