Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
نفسه أمام كثرة المفاتن والإغراءات، وقد يبادر التاجر أو المزارع أو الصانع أو الموظف وغيرهم إلى الاقتراض بفائدة من المصارف العقارية أو التجارية أو الصناعية، وكل هؤلاء وأضرابهم يتمسكون بمبدأ الضرورة في الإسلام، ويفتون لأنفسهم ولغيرهم بكل جرأة بإباحة ما حرم الله تعالى !! فإنا لله وإنا إليه راجعون !!.
قال الشاطبي: ((وربما استجاز هذا بعضهم في مواطن يدعي فيها الضرورة وإلجاء الحاجة - بناء على أن الضرورات تبيح المحظورات - فيأخذ عند ذلك بما يتفق مع الغرض ... ويوافق الهوى الحاضر ومَحَالُّ الضرورات معلومٌ من الشريعة))(١).
((الضرورات جمع الضرورة مأخوذة من الاضطرار وهو الحاجة الشديدة والمشقة، والشدة التي لا مدفع لها))(٢).
وللضرورة تعاريف اصطلاحية متقاربة المعنى عند الفقهاء رحمهم الله تعالى والتعريف الشامل الجامع هو التعريف التالي:
الضرورة هي: ((أن تطرأ على الإنسان حالة من الخطر أو المشقة الشديدة بحيث يخاف حدوث ضرر أو أذى بالنفس أو بالعضو أو بالعرض أو بالعقل أو بالمال، ويتعين أو يباح عندئذٍ ارتكاب الحرام أو ترك الواجب أو تأخيره عن وقته دفعاً للضرر
(١) الموافقات جـ٤/٩٤ (بتصرف يسير) ومعناه أنه ليس كل من ادعى الضرورة يسلم له ادعاؤه شرعاً؛ إن للضرورة حداً محدوداً وحالات معينة وضوابط دقيقة.
(٢) المفردات للراغب الأصفهاني/ ٢٩٤ والتعريفات للشريف الجرجاني ص١٢٣.
249