224

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

بالحنيفية السمحة؛ فهناك روايات وردت بهذه الصيغة أجودها ((أنه سئل: أي الأديان أحب إلى الله؟ قال: ((الحنيفية السمحة)) رواه البخاري في ((صحيحه))(١) تعليقاً، قال الشاطبي رحمه الله: ((وسُمي أي الدين بالحنيفية لما فيها من التيسير والتسهيل))(٢).

وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ((إن الدين يسرٌ ولن يشادَّ الدين أحدٌ إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغُدوة والرَّوحة وشيءٍ من الدُلجة))(٣).

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:

((وسمى الدين يسراً مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله؛ لأن الله رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم، ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم، وتوبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم(٤))).

قلت نعم كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

((إن الإسلام لا يطلب ممن اقترف إثماً أو ارتكب ذنباً سوى أن يقلع عن ذنبه، ويندم على فعله، ويعزم على أن لا يعود إليه ويستغفر الله لما فات من ذنوبه يؤيد ذلك قول الله تعالى:

(١) فتح الباري ٩٣/١، ووصله في الأدب المفرد ٢٨٧ وحسنه ابن حجر، وانظر: المجموع المذهب في قواعد المذهب للعلائي ورقة ٢٩ الوجه الثاني ((وانظر القواعد الفقهية للندوي/ ٢٦٧)).

(٢) الموافقات جـ٢٣٢/١.

(٣) صحيح البخاري ٩٣.

(٤) فتح الباري جـ٩٣/١، ٩٤ حديث رقم ٣٩ من كتاب الإيمان.

224