225

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(١)

يقول الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى معلقاً على هذا الحديث:

((ما أعظم هذا الحديث وأجمعه للخير، والوصايا النافعة، والأصول الجامعة؛ فقد أسس ﷺ في أوله هذا الأصل الكبير فقال: ((إن الدين يسر)) أي ميسر مسهل في قواعده، وعقائده وأخلاقه وأعماله وفي أفعاله وتروكه فإن عقائده التي ترجع إلى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره: هي العقائد الصحيحة التي تطمئن لها القلوب، وتوصل مقتديها إلى أجل غاية وأفضل مطلوب، وأخلاقه وأعماله أكمل الأخلاق وأصلح الأعمال بها صلاح الدين والدنيا والآخرة وبفواتها يفوت الصلاح كله، وهي كلها ميسرة، كل مكلف يرى نفسه قادراً عليها، لا تشق عليه، ولا تكلفه، عقائده صحيحة يسيرة تقبلها العقول السليمة والفطر المستقيمة وفرائضه أسهل شيء ... ثم بعد ذلك بقية شرائع الإسلام التي هي غاية السهولة الراجعة لأداء حق الله وحق عباده فهي نفسها ميسرة قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾(٢) ومع ذلك إذا عرض للعبد عارض مرض أو سفر أو غيرهما رتب على ذلك من التخفيفات وسقوط

(١) سورة النساء، الآية: ١١٠.

(٢) سورة البقرة: الآية: ١٨٥.

225