220

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

سبباً للتسهیل»

والمعنى الشرعي الاصطلاحي لها: ((أن الأحكام التي ينشأ عن تطبيقها حرج على المكلف ومشقة في نفسه أو ماله فالشريعة تخففها بما يقع تحت قدرة المكلف دون عسر أو إحراج))(١).

ويفهم منها: ((أن المشقة التي قد يجدها المكلف في تنفيذ الحكم الشرعي سبب شرعي صحيح للتخفيف منه بوجه ما))(٢)؛ لأن في المشقات إحراجاً، والحرج مدفوع عن المكلف بنصوص الشريعة(٣).

٤ - الأدلة الشرعية على هذه القاعدة:

دل على هذه القاعدة وعلى بعض القواعد الفرعية الأخرى - التي هي امتداد لهذه القاعدة الجليلة - نصوص من الذكر الحكيم، وأحاديث النبي ﷺ وعمومات الشريعة النافية للحرج، ومشروعية الرخص، والإجماع على عدم التكليف بالشاق والإعنات فيه.

وقد تواردت هذه النصوص على رفع الحرج على أن التيسير والتخفيف من أسمى مقاصد الشرع الحنيف.

أ - الأدلة من القرآن الكريم:

فمن الكتاب العزيز قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.

(١) الوجيز ص ١٣٠.

(٢) ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية، د/ محمد سعيد البوطي ص٢٧٧ ط الرابعة ١٤٠٢ هـ.

(٣) المدخل الفقهي العام للزرقاء جـ١/٢ فقرة ٥٩٨.

220