Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
بِكُمُ الْعُسْرَ﴾(١).
قال الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله: ((فهذه الآية أصل القاعدة الكبرى التي تقوم عليها تكاليف هذه الشريعة، وهي أصل لقاعدة عظيمة ينبني عليها فروع كثيرة وهي أن ((المشقة تجلب التيسير)) وهي إحدى القواعد الخمس التي ينبني عليها الفقه وتحتها من القواعد والفروع ما لا يحصى كثرة والآية أصل في جميع ذلك))(٢).
وقال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن ◌َسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًّا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بٌِّ﴾ الآية(٣).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
«تضمن أن جميع ما كلفهم به أمراً أو نهياً مطيقون له قادرون عليه، وأنه لم يكلفهم ما لا يطيقون. وفي ذلك رد صريح على من زعم خلاف ذلك ... وتأمل قول الله عز وجل: ﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾ كيف تجد تحته أنهم في سعة ومنحة، من تكاليفه، لا في ضيق وحرج ومشقة؛ فإن الوسع يقتضي ذلك؛ فاقتضت الآية أن ما كلفهم به مقدور لهم من غير عسر ولا ضيق ولا حرج عليهم»(٤).
(١) سورة البقرة، آية: ١٨٥.
(٢) الإكليل في استنباط التنزيل للسيوطي ص٤١.
(٣) سورة البقرة، آية: ٢٨٦.
(٤) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله جـ١٤/ ١٣٧، ١٣٨.
221