219

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

رفع الحرج عن الناس، وليس في أحكامها ما يجاوز قوى الإنسان الضعيفة.

وانطلاقاً من هذه الأدلة السابقة استنبط الفقهاء هذه القاعدة وجعلوها بمثابة نبراس يستضيئون به عند النوازل والوقائع، ويعالجون كثيراً من المسائل والقضايا على أساسها.

ولكي ندرك مدى شأن هذه القاعدة الجليلة وأبعادها في الفقه الإسلامي ينبغي أن نشرحها لغة واصطلاحاً ونقرر مدلولها مع ذكر ضوابطها وبيان مراد الفقهاء منها وسبر تقسيماتها والنظر في تطبيقاتها بحيث تتضح معالمها وتبرز سماتها وتتيسر معرفة نظائرها والقواعد المتفرعة عنها.

٣ - شرح مفردات القاعدة ومعناها:

المشقة: بالتحريك، وتشديد القاف مصدر شق. والجمع مشاق ومشقات: ((العسر والعناء الخارجين عن حد العادة في الاحتمال))(١). ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِِّ﴾(٢) أي بتعبها.

والتيسير في اللغة: السهولة والليونة(٣)؛ يقال: يَسِرَ الأمر إذا سهل.

والمعنى اللغوي الإجمالي للقاعدة (( أن الصعوبة والعناء تصبح

(١) المنجد في اللغة والأعلام ص٣٩٦ ومعجم لغة الفقهاء ص٤٣١.

(٢) سورة النحل، الآية: ٧.

(٣) معجم لغة الفقهاء، ١٥٢.

219