Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
التعصب وعقلية المتحامل، ويتكلمون بما لا يعلمون ويهرفون بما لا يعرفون يدفعهم التحامل والتعصب ومقت الإسلام وأهله إلى جانب جهلهم بمباديء الإسلام وتشريعاته السمحة الندية !!... إنهم ومن لف لفهم يجهلون أن الأحكام الشرعية في حقيقتها توجيه وتشريف أكثر منها قيوداً وحدوداً وأن التكاليف الربانية أمر ينسجم مع طبيعة الإنسان ويتلاقى مع مزيته التي خصه الله بها من العقل والفهم فأي حرج على الإنسان أن يتقيد بها ويعمل بمقتضاها؟! مادام يعلم علم اليقين أنها منوط بها سعادته وهو أهل لها، وفي تكليفه بها تشريفه وتكريمه وتوجيهه وتسديده لتتم له السعادة في الدنيا والآخرة.
وأما النوع الثاني من التخفيفات الواردة في الشرع الحنيف فهو ما شرع لما يوجد من الأعذار والعوارض وهو المسمى بالرخص. إن الرخص في الإسلام تعتبر دليلَ عيانٍ يشهد له بأنه دين اليسر والسهولة وشاهد عدل على سماحته وتجاوبه مع الفطر المستقيمة وحساسيته المرهفة لأحوال أهله ومسارعته في تقديم ما تزول به مشقتهم وعناؤهم، وأن هذه الرخص تعد قاعدة عامة من قواعد الدين الكبرى، وتوجد في جوانب التشريع كله من عقائد وعبادات ومعاملات وأحوال شخصية وقضاء وعقوبات وغير ذلك(١). وبهذا وغيره يعلم أن الشريعة الإسلامية السمحة تتوخى دائماً
(١) انظر: الموافقات للشاطبي جـ٢/٨٦، ٧٨ ط ونشر مطابع المدني وصبيح بالقاهرة، وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر تأليف للمؤلف، الوجيز ص١٣٣.
218