210

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

«لو أقر شخص في مرض موته لبعض ورثته بدين لا ينفذ إقراره إلا بتصديق باقي الورثة؛ لأن احتمال اتخاذ هذا القرار مطية لترجيح بعض الورثة على بعض في الإرث هو احتمال قوي تدل عليه حالة المرض.

وأما إذا كان الإقرار في حال الصحة فجائز، واحتمال إرادة حرمان بعض الورثة حينئذٍ من حيث إنه احتمال مجرد ونوع من التوهم لا يمنع حجية الإقرار. أما لو أقر لأجنبي فإنه يصح. وهو بمنزلة إقراره في حال صحته؛ لأن هذا من حوائجه، فإنه يحتاج إلى إظهار ما عليه ليفك رقبته، وحاجته مقدمة على حق الورثة.

وهذا عند أبي حنيفة وأحمد بن حنبل وأما عند مالك فإن كان المورث لا يتهم صح، وإلا لم يصح، وعند الشافعي يصح إقراره»(١).

ونظير ذلك «ما لو وكل شخصاً بشراء شيء، فشراه ولم يبين أنه شراه لنفسه أو لموكله، ثم بعد أن تلف ذلك الشيء بيده أو حدث به عيب قال: إني كنت اشتريه لموكلي لا يصدق»(٢).

وكذا «لا تقبل شهادة الزوجين، وشهادة الأصول والفروع بعضهم لبعض، ولا شهادة الأجير الخاص لمستأجره، لتمكن التهمة الناشئة عن علاقة تدفع إلى تحزب مريب يجب أن تتجرد

(١) تخريج الفروع على الأصول للإمام الزنجاني تحقيق د/ محمد أديب صالح ص٢١٢، ٢١٣ ج١ مؤسسة الرسالة/ لبنان.

(٢) شرح القواعد الفقهية للزرقاء ص٢٩٧.

210