194

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

تصح صلاته: لابتنائها على مجرد الوهم، بخلاف ما لو تحرى وصلى مع غلبة الظن إذ تصح صلاته وإن أخطأ القبلة ... (١).

* وكذا: أمر الشهود الثقات يعتمد على شهادتهم ويقضي بها ولا عبرة لاحتمال خطئهم أوكذبهم.

* ومن هذا القبيل: أن المرأة إذا ولدت ونفست، فإذا طهرت قبل الأربعين اغتسلت وصلت بناءً على الظاهر؛ لأن معاودة الدم موهوم فلا يترك المعلوم بالموهوم (٢).

ويمكن أن يرد إلى هذه القاعدة: الأصل المقرر في القضاء وهو: أن القاضيَ مأمور بالنظر والاحتياط؛ لأنه نصب لدفع الظلم، وإيصال الحقوق إلى أربابها فيحتاط لإيفائها ويتحرز عن تعطيلها، والموهوم لا يعارض المتحقق، فلا يؤخر الحق الثابت بيقين لحق عسى أن يكون، وعسى أن لا يكون، لأن التأخير إبطال من وجه؛ فلا يجوز لحق موهوم (٣).

وبعدُ: فإن هذه القاعدة التي معنا لا عبرة بالتوهم داخلة في جميع أبواب الفقه كما تقدم بيانه في الفروع المتخرجة عليها والمندرجة تحتها.

(١) الوجيز ص١٢١.

(٢) بدائع الصنائع للكاساني الحنفي جـ١/ ١٧٢.

(٣) التحرير في شرح الجامع الكبير لجمال الدين الحصيري جـ٨٣٥/٢، مخطوط ... (انظر الندوي ص٥٤٣).

194