183

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

معنا ((لا ينسب إلى ساكت قول، ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان)) - وبهذا تكون القاعدة محتوية على فقرتين:

الفقرة الأولى: لا ينسب إلى ساكت قول.

أما الفقرة الثانية: وهي التي بمثابة الاستثناء مما قبلها ... ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان)) وقد ذكرها بعض العلماء؛ فجعلوا السكوت في حكم النطق وذلك في موضوع تمس الحاجة فيه إلى البيان؛ ((فكما تدرك المعاني وتستخرج الأحكام من الألفاظ والعبارات؛ تؤخذ أحياناً من السكوت لدلالة القرائن المرجحة وهذا خير شاهد على التطور المستمر المتواصل في صيغ القواعد على امتداد الزمان)(١)؛ إذ لم يلتزم الفقه الإسلامي مبدأ عدم الاعتداد بالسكوت بصورة مطلقة بل جنح إلى الخروج عليه، واعتد بالسكوت إذا كان ملابساً: أي إذا كان في معرض الحاجة، وقد عبر بعضهم عن هذا الاستثناء بقوله (السكوت يكون إذناً في مواضع)).

وفي البدائع: للكساني رحمه الله:

((ثم الإنكار نوعان: نص، ودلالة: أما النص فهو صريح الإنكار وأما الدلالة: فهو السكوت عن جواب المدعي من غير آفة)).

ومثل لذلك بقوله: ... وللأب قبض صداق ابنته البكر صغيرة

(١) الندوي ص٩١، ٤١٩ وسوار ص٢٦٥.

183