Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
الإرادة))(١) وحيث إن الشرع ربط معاملات الناس بالعبارات الدالة على المقاصد؛ لم يجعل للسكوت حكماً يُبنى عليه شيء كما تبنى الأحكام على الألفاظ وجعل الأصل في الفقه الإسلامي: هو عدم الاعتداد بالسكوت وجاء إقرار هذه القاعدة الكلية ((لا ينسب إلى ساكت قول» وإليك تعليل ذلك.
إن عدم القول هو المتيقن، ودلالة السكوت مشكوك فيها، ومن هنا كان الشطر الأول من القاعدة وثيق الصلة بالقاعدة الأساسية: ((اليقين لا يزال بالشك)).
والسكوت هو: التزام حالة سلبية لا يرافقها لفظ أو كتابة أو إشارة أو عمل يحمل معنى التعبير عن الإرادة.
وينقسم إلى قسمين:
١ - السكوت المجرد: وهو ما يكون سكوتاً في ظاهره وباطنه، ولا تسمح ظروفه باستشفاف أية إرادة منه.
٢ - السكوت الملابس: وقد يكون ساكناً في ظاهره متجهاً لإحداث الأثر الشرعي في باطنه ويدعى عندها بالسكوت الملابس. والفقهاء يطلقون عليه تعبيراً بطريق الدلالة إذا اقترنت ملابسات تجعل دلالته تنصرف إلى الرضا. وهذا هو القسم الثاني، وهو المستثنى من القاعدة التي
(١) التعبير عن الإرادة ص٢٧٥، الملكية ونظرية العقد لأبي زهرة ص٢٣٦، ٢٣٧.
187