178

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

* ((ولو تصدق على إنسان فسكت يثبت له الملك ولا حاجة إلى قوله: قبلت، لكن لو صرح بالرد والرفض لا يملك، لأن الصريح أقوى من الدلالة))(١).

* ((ولو قبض الأب مهر ابنته البالغة من الزوج فسكتت كان سكوتها إذناً بالقبض دلالة، ويبرأ الزوج؛ لأن ما كان السكوت فيه كالنطق فهو من قبيل الدلالة. ولو صرحت بالنهي لا يجوز قبض الأب عليها ولا يبرأ الزوج))(٢).

* ((ولو وهب شخص مالاً لآخر. وقَبِله فحصول عقد الهبة إذن بقبض المال دلالة فإن حصل القبض تمت الهبة، وإن نهاه الواهب صراحة قبل القبض سقط حكم الدلالة وبطلت الهبة؛ فلو قبضه كان غاصباً وتجري عليه أحكام الغاصب(٣).

ففي كل هذه الأمثلة السابقة حصل تعارض بين الصريح والدلالة قبل ترتب حكم مستند على الدلالة فاعتبر التصريح؛ لأن دلالة الحال في مقابلة التصريح ضعيفة فلا تعتبر مقابلة للتصريح القوي.

٨ - الصريح مقدم على العرف والعادة:

تنبيه(٤): اللفظ المطلق في عبارات المكلفين منه ما يوجد

(١) قواعد الخادمي ص٣٢٨.

(٢) الوجيز ص١١٧.

(٣) شرح المجلة لسليم رستم باز ص٢٥ مادة ١٣.

(٤) الوجيز ص١١٧، ١١٨.

178