177

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

الركوب هو إجازة ضمنية؛ لأن المظهر الذي اتخذه صاحب التعبير ليس مظهراً موضوعاً في ذاته للكشف عن هذه الإرادة حسب المألوف من الناس، وهو في نفس الوقت صريح لأن حكمه الشرعي يثبت بلا نية(١).

وقد يترتب الحكم على الدلالة وحدها مستنداً إليها: كما لو قبض المشتري المبيع له قبل نقد الثمن والبائع شاهد ساكت ثم صرح البائع للمشتري بعدم موافقته على أخذه له قبل نقد الثمن فتصريحه عندئذٍ لا عبرة له؛ لأن الدلالة قد وجدت وحدها وأخذ حكمها ثم جاء التصريح متأخراً يخالف مدلولها فلا عبرة له حينئذٍ، ولا يرفع الحكم الذي تقرر بتلك الدلالة(٢) وقد تتعارض الدلالة مع تصريح قائم في وقت واحد ففي هذه الحالة يترجح الصريح على الدلالة وهذا هو المراد بالقاعدة التي نحن بصددها: لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح.

٧ - أمثلة اعتبار الصريح وإلغاء الدلالة:

* ((لو أن شخصاً كان مأذوناً بدلالة الحال بعمل شيء فمُنِع صراحة عن عمل ذلك الشيء؛ فلا يبقى اعتبار وحكم لذلك الإذن الناشيء عن الدلالة))(٣).

(١) التعبير عن الإرادة ص٣٠٦.
(٢) المدخل ٩٧٢، ٩٧٣.
(٣) شرح المجلة لعلي حيدر ص٢٨.

177