175

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

عنها ووجه ذلك أن: ((الصريح يعتبر أقوى من الدلالة إذا وقع قبل العمل بموجب الدلالة، ودلالة الحال على الإرادة إنما هو خُلف عن الكلام الصريح عند عدمه، فإذا وجد التصريح بخلاف ما تفيده دلالة الحال لم يبق للدلالة هذه الخلفية والنيابة في التعبير لأن دلالة التصريح يقينية ودلالة الحال والقرائن محل شك، ولا يعتبر الشك الضعيف في مقابلة التصريح القوي))(١).

٣ - تعريف الدلالة وأمثلتها:

والدلالة: بفتح الدال وكسرها: ما يقوم به الإرشاد أو البرهان(٢). والجمع دلائل، ودلالة اللفظ ما يقتضيه عند إطلاقه(٣) ((والمراد بالدلالة هنا غير اللفظ من حال أو عرف أو إشارة أو يد أو سكوت أو عادة أو غير ذلك))؛ ((فلو أن شخصاً دخل دار إنسان فوجد على المائدة كأساً فشرب منها ووقعت الكأس أثناء شربه وانكسرت فلا يضمن؛ لأنه بدلالة الحال مأذون له بالشرب منها، بخلاف ما لو نهاه صاحب البيت عن الشرب منها، وانكسرت فإنه يضمن؛ لأن التصريح أبطل حكم الإذن المستند إلى دلالة الحال))(٤).

(١) القواعد الفقهية للندوي ص ٣٨٠ والمدخل للزرقاء ص٩٧٢.
(٢) ((بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز)) للفيروز آباذي مادة («دَلَّ)).
(٣) معجم الفقهاء ص٢١٠.
(٤) الوجيز ص١١٦، ١١٧.

175