171

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

الأصح لكثرة الفواطم.

٢ - والحاصل أن الأسباب التي توجب إهمال الكلام كما يلي:

أولاً: امتناع حمل الكلام على المعنى الحقيقي أو المجازي.

ثانياً: أن يكون اللفظ مشتركاً بين معنيين ولا يوجد ما يرجح أحدهما على الآخر.

ثالثاً: تعذر صحة الكلام شرعاً كما لو قال لإحدى زوجتيه أنت طالق أربعاً فقالت الثلاث تكفيني فقال: أوقعت الزيادة على فلانة - زوجته الأخرى - لا يقع على الأخرى شيء؛ لأنها لمَّا لَمْ تصح الرابعة على ((الأولى)) أصبحت لغواً؛ فلم تقع على ((الأخرى))؛ لأن الشرع لم يوقع الطلاق بأكثر من الثلاث(١).

رابعاً: تعذر صحة الكلام حِساً أي تبين كذب الكلام من الظاهر والواقع المشاهد: كمن ادعى على إنسان أنه قطع يده فإذا هي سليمة غير مقطوعة أو اعترف بأنه قطع يد غيره وإذا باليد في الحالتين قائمة مشهودة(٢).

خامساً: قد يهمل الكلام بسبب مصادمته للشرع فيلغى كمن أقر بأن أخته ترث ضعفي حصته من تركة أبيه، وهذا هو التَّعَذُّرُ الشرعي، بخلاف ما لو اعترف لها أنها تستحق مقداراً من المال في التركة مساوياً لحصته أو أكثر منها ولم يعين أنه من طريق الإرث؛ فإن هذا الإقرار صحيحٌ مُلْزِم؛ لأن استحقاق الأخت ما

(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص١٣٥.

(٢) المدخل الفقهي العام للزرقاء مادة ٦٢٢ جـ١٠٠٧/٢.

177