170

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

١١ - قاعدة: إِذا تعذر إِعمالُ الكلامِ يُهملُ

وبيانها يشمل:

  1. تمهيداً.

  2. الأسبابَ التي توجبُ إهمالَ الكلام.

  3. عنايةَ الشريعةِ بأقوال المكلَّفين ومقاصدِهم.

١ - تمهيد:

إذا تعذر حمل الكلام على معناه الحقيقي أو معنىّ مجازي أو كان اللفظ مشتركاً بلا مُرجِّح أَهْمِل الكلام؛ لعدم إمكان إعماله حينئذٍ ومعنى تعذر إعمال الكلام ((أي استحالة حمله على معنى صحيح ولو مجازاً فيكون لغواً لا يُؤْبَهُ به كما إذا ادعى أحدٌ على مَنْ هو أكبر منْهُ سِنّاً أنه ابْنُهُ فهو لَغْوٌ؛ لأنه مستحيل عقلاً))(١) وكذلك يهمل الكلام إذا كان اللفظ مشتركاً بين معنيين ولا يوجد مرجِّح لأحدهما على الآخر فيُهمل بحكم الضرورة حينئذٍ ولا يعمل به كما لو أوصى رجل بمال قائلاً: إنه لمولاي بعد موتي، وله مُعْتِقٌ ((بكسر التاء)) و((مُعْتَقٌ)) بفتح التاء. بطلت الوصية لصحة إطلاق هذا اللفظ عليهما مع اختلاف المعاني والمقاصد(٢). وكما لو قال: زوَّجتك فاطمةَ - مثلاً - ولم يقل: بنتي لم يصح على

(١) القواعد الفقهية للنَّذوي ص٣٥٦.

(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي والوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية ص١٩٢.

170