Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
أقر لها أخوها به ممكن بأسباب كثيرة مشروعة، كما لو كانت قد أقرضت مُورَّتْها قَبْلَ موته مبلغاً من المال، ومن التعذر الشرعي أيضاً: لو كفل شخصاً ولم يُبيِّن أنها كفالة بالنفس أو بالمال لا تصح الكفالة؛ لاختلاف أحكامهما وعدم معرفة المقصود فيتعذر التنفيذ(١).
مما سبق نستخلص أن الشريعة الإسلامية الغراء تُعنَى بأقوال المكلفين ومقاصدهم وتردها إلى الوجه الذي تقتضيه من الحقيقة أو المجاز؛ إذ أن الأقوال تصبح مظاهر جوفاء وصوراً صماء إذا خلت من المقاصد الصادقة الحقة، وهذا مما تنزهت عنه لغتنا العربية لغة القرآن الكريم، فهي رصينة المباني ثرة المعاني، يصان فيها كلام العاقل عن الإلغاء ما أمكن، فإن قصد الحقيقة فهو وقصده، وإن أراد المجاز بعلاقة وقرينة فهو وما أراد، وإن قصد الحقيقة والمجاز معاً فهذا ما يُسمى ((بعموم المجاز)) وإن لم يقصد واحداً منهما عُدَّ الكلام لغواً، هذا بالنسبة للمكلفين أما كلام الله تعالى وكلام رسوله فهو منزه عن الإلغاء والإهمال؛ إذ أن ذلك ضرب من ضروب العبث واللهو، والله جل وعلا ورسوله وشرعه منزه عن ذلك؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴾ ﴿ لَوْ أَرَدْنَا أَن نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ﴾(٢)
(١) المدخل الفقهي العام للزرقاء مادة ٦٢٢ جـ١٠٠٧/٢.
(٢) سورة الأنبياء، الآيات: ١٦، ١٧، ١٨.
177